نسبٌ وبدايات
هو «أبو فهد» عبدالله بن عبدالرحمن بن سنيد بن راشد بن غنيم بن محمد بن سليمان بن سيف من الخميس، من المحطّط، من المقيبل، من المسكا، من العبدة، من السبعة، من ضنا عبيد، من بشر، من عنزة .
هاجر والده «عبدالرحمن» مع والدته «نورة بنت فهد العليط» من «نجد» إلى «سوق الشيوخ» في العراق مرورًا بالكويت، طلبًا للرزق، في زمن كانت فيه نجد من أفقر مناطق الجزيرة العربية .
وُلِد «عبدالله» في «سوق الشيوخ» عام «1329هـ»، على خلاف ما يظنه كثير من معارفه من أن مولده كان في «بريدة» . وتعلّم القراءة والكتابة في الكتاتيب داخل المساجد، ثم نشأ يتيم الأم بعد وفاة والدته وهو في نحو العاشرة من عمره .
إلى بريدة ثم الكويت
عاد إلى موطنه «بريدة» في مطلع شبابه، قرابة عام «1344هـ»، واستقر فيها، ثم تزوج من ابنة عمه «منيرة بنت محمد» . ولم يلبث طويلًا بعد زواجه حتى سافر إلى الكويت والبحرين ساعيًا في طلب الرزق، رغم أنه لم يكن يجيد السباحة .
وجرّب الغوص مرة واحدة، ثم التحق بقوات الملك «عبدالعزيز» ضمن «المجاهدين / المتطوعين» المتجهين إلى جنوب غرب الجزيرة، المعروف اليوم بمنطقة «جازان» . وكان من ضمن المجموعة المشرفة على مؤنة الجيش في حملة الملك «عبدالعزيز» بقيادة ابنه الملك «فيصل» .
عمله في الدولة
بعد استقرار الأمر لآل «سعود» في المنطقة، صدر قرار بإبقاء بعض «أهل نجد» للإشراف على شؤون الناس وتثبيت تبعية المنطقة، فكان اختيار «عبدالله» كاتب عدل لمنطقة «صامطة» على الحدود مع اليمن، بناءً على توصية قاضي المنطقة، وكان قد قارب الواحدة والعشرين من عمره .
وفي تلك الفترة، عاد والده «عبدالرحمن» إلى «بريدة» برفقة ولده «سنيد» وابنته «حصة»، بينما كانت زوجته قد أنجبت مولوده الأول «فهد» .
وعاد «عبدالله» إلى «بريدة» في أول زيارة له بعد سفره، فوجَد ابنه «فهد» قد جاوز السابعة من عمره، فمكث معهم فترة قصيرة ثم رجع إلى عمله في «صامطة» .
لاحقًا تغيّرت الحياة في نجد، فبدأ الاستقرار والخير بالظهور، مما دفع والده «عبدالرحمن» إلى مخاطبة الملك «عبدالعزيز» في أواخر أيامه وطلب إرجاع ابنه ونقل عمله إلى الرياض . وقد تحقق ذلك، فنُقل «عبدالله» إلى العمل مع الخاصة الملكية في «الرياض» بأمر الملك «سعود» .
ثم عمل كاتبًا في إمارة القطيف، ثم إمارة الخبر، ثم نُقل مندوبًا لمالية الأحساء في الرياض، ثم إلى ديوان الطبيشي، ثم عُيّن مديرًا لديوانه، ثم اختير مديرًا عامًا لأحد الأجهزة الأمنية، لكنه قرر التقاعد قبل صدور قرار التعيين .
ومن اللافت أنه لم يحصل على إجازة رسمية من وظيفته طيلة حياته العملية، التي امتدت ثلاثين سنة .
بعد التقاعد
بعد تقاعده استقر في مدينة الدمام، واتجه إلى التجارة في مجالات متعددة: المقاولات، والاستيراد، والصناعة، والعقار . وكان من أوائل التجار الذين أنشؤوا مصانع الطابوق والبلاط، إضافة إلى مصنع للحجر الصناعي .
كما استورد السيارات ومنتجات العصير والمعلبات من «أوروبا»، إلى جانب زيوت المحركات وتجارة العقار لحسابه الخاص .
صفاته ومكانته
كان رحمه الله موضع ثقة واحترام كل من عامله، وله تقدير ومكانة متميزة في نفوس من عاشروه . وكان معتدل القامة، يميل إلى القصر، حنطي اللون، ذا فطنة وبديهة متميزة، شديد الملاحظة، صادق الكلمة، وحازمًا .
وامتاز بكرمه، حتى أحبه الجميع، وكان بيته دار ضيافة للوافدين وطالبي الوظائف من أهل «نجد» وغيرها، يقيمون عنده أيامًا وأسابيع حتى ييسّر الله لهم الوظائف . كما عُرف بحفظ الأمانة، حتى ائتمنه كثير ممن عاشروه، ومنهم سمو الأمير «نايف بن عبدالعزيز» ومعالي الشيخ «عبدالرحمن الطبيشي»، فقد أوكلوا إليه مصالحهم في المنطقة الشرقية .
وفاته
توفي رحمه الله في ظهيرة يوم «25/8/1404هـ» إثر جلطة في الدماغ، ومكث بعدها خمسة أيام في مستشفى الدكتور «محمد فخري» بمدينة «الخبر» . وكان معظم وقته في المستشفى في غيبوبة شبه مستمرة، وإذا استيقظ طلب الصلاة قائمًا مع عدم قدرته .
وفي قرابة الساعة الثانية من ظهر يوم «25/8/1404هـ» استيقظ، وتلفظ بالشهادتين، ثم فارق الحياة - رحمه الله.
توفي عن ثلاث زوجات وثمانية أبناء: فهد، أحمد، عبدالرحمن، راشد، عبدالمحسن، محمد، سامي، عبدالحميد، وسبع بنات، ومن أبنائه «سليمان» الذي توفي في حياته .
وخلّف لورثته الكثير، وأهم ما خلّفه لهم السمعة الطيبة والذكر الحسن عند الناس ممن عرفوه أو عاشروه أو سمعوا به .
المناصب والأشغال
- كاتب عدل منطقة «صامطة»: من «1/9/1348هـ» إلى «12/11/1358هـ» .
- كاتب بإمارة «القطيف»: من «20/5/1359هـ» .
- كاتب بإمارة «الخبر»: من «17/11/1359هـ» .
- مندوب مالية «الأحساء» في «الرياض»: من «1/7/1363هـ» .
- كاتب في مكتب «الطبيشي» في الديوان الملكي في «الرياض»: من «1/11/1365هـ» .
- مدير مكتب «الطبيشي»: من «1/1/1377هـ» إلى «1/3/1384هـ» .