هو الشيخ «أبو محمد» إبراهيم بن محمد بن سليمان بن سيف من الخميس من المحطحط من المقيبل من المسكا من العبدة من السبعة من ضنا عبيد من بشر من عنزة.
وُلد ونشأ في «بلدة ثادق»، ثم ارتحل في طلب العلم إلى «الدرعية» التي كانت آنذاك التي كانت آنذاك عاصمة الدعوة السلفية ومركز العلماء وطلبة العلم.
تتلمذ على يد كبار العلماء مثل «الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب»، و «الشيخ حمد بن ناصر بن معمر»، و «الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الحصين».
بعلمه وورعه، عيّنه «الإمام سعود بن عبدالعزيز» قاضيًا في «عُمان»، ثم ولاه «الإمام عبدالله بن سعود» القضاء في «سدير».
لكن حملات إبراهيم باشا « 1236–1238هـ / 1816–1818م» قلبت الموازين في نجد، فرحل الشيخ إبراهيم عنها إلى «رأس الخيمة» وأقام هناك حتى هدأت الأوضاع، ثم عاد إلى نجد مع من عاد من أهلها.
وحين أعاد «الإمام تركي بن عبدالله» الحكم واتخذ «مدينة الرياض» عاصمةً له، اختار الشيخ إبراهيم قاضيًا عليها، فاستمر في منصبه خلال ولاية «الإمام فيصل بن تركي بن عبدالله»، الذي كان يصحبه في كثير من غزواته، منها «غزوة العرمة عام 1250هـ» حيث كان الشيخ إمام الجيش وقاضيه ومفتيه.
لم يكن القضاء شغله الوحيد، فقد واصل التدريس والوعظ، وكان من أبرز تلاميذه ابنه الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف المعروف بـ «قاضي الجبلين» في «مدينة حائل»، و الشيخ المؤرخ عثمان بن عبدالله بن بشر صاحب «عنوان المجد في تاريخ نجد».
لم يُعرف على وجه الدقة تاريخ وفاته، إلا أنه توفي وهو قاضٍ في «مدينة الرياض» بعد عام 1257هـ، إذ أشار المؤرخ «ابن بشر» إلى خبر دخول الأمير عبدالله بن إبراهيم بن ثنيان بيته ومبايعته بالحكم.